والدم، والطور (1) . (ز)
44092 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {تسع آيات إلى فرعون وقومه} [النمل: 12] ، قال: هي التي ذكر الله في القرآن؛ العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب آل فرعون في أموالهم (2) [3934] . (ز)
44093 - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- {فاسأل بني إسرائيل} ، قال: سؤالك إيّاهم: نظرُك في القرآن (3) . (ز)
[3934] اختلف السلف في تعيين الآيات التسع التي آتاه الله إياها كما هو موضح بالآثار. وقد نقل ابنُ عطية (5/ 550 - 551) اتفاق المفسرين على خمس منها، واختلافهم في أربع، فقال: «وقوله تعالى: {ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ} اتفق المتأولون والرواة أنّ الآيات الخمس التي في سورة الأعراف هي من هذه التسع، وهي: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، واختلفوا في الأربع» . ثم ذكر الخلاف في تعيين هذه الأربع، وعلّق بقوله: «والذي يلزم من الآية أن الله تعالى خص من آيات موسى -إذ هي كثيرة جدًّا تنيف على أربع وعشرين- تسعًا بالذكر، ووصفها بالبيان، ولم يعينها، واختلف العلماء في تعيينها بحسب اجتهادهم في بيانها أو روايتهم التوقيف في ذلك» .
وذكر ابنُ كثير (9/ 87) عن قتادة، ومجاهد، وابن عباس، وعكرمة، والشعبي أن الآيات التسع هي: يده، وعصاه، والسنين، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم. ورجّحها مستندًا إلى القرآن بقوله: «وهذا القول ظاهر جلي حسن قوي ... فهذه الآيات التسع التي ذكرها هؤلاء الأئمة هي المرادة هاهنا، وهي المعنية في قوله تعالى: {وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون * إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم * وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 10 - 12] . فذكر هاتين الآيتين: العصا واليد، وبين الآيات الباقيات في سورة الأعراف وفصلها» .
(1) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 136 (272) .
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 21.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 105.