فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 16717

{وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) }

1576 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} ، قال: لا تكتموا الحقَّ وقد علمتم أن محمدًا رسول الله. فنهاهم عن ذلك (1) . (1/ 341)

1577 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} ، أي: لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي، وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم (2) . (1/ 338)

1578 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} ، قال: كتموا نعتَ محمد - صلى الله عليه وسلم - (3) . (ز)

1579 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- {وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} ، قال: يكتم أهل الكتابِ محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (4) [205] . (ز)

[205] قال ابنُ جرير (1/ 669 - 670) : «وفي قوله: {وتكتموا الحق} وجهان من التأويل: أحدهما: أن يكون الله -جل ثناؤه- نهاهم عن أن يكتموا الحق، كما نهاهم أن يلبسوا الحق بالباطل، فيكون تأويل ذلك حينئذ: ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق، ويكون قوله: {وتكتموا} عند ذلك مجزومًا بما جُزِم به {تلبسوا} عطفًا عليه. والوجه الآخر منهما: أن يكون النهي من الله -جل ثناؤه- لهم عن أن يلبسوا الحق بالباطل، ويكون قوله: {وتكتموا الحق} خبرًا منه عنهم بكتمانهم الحق الذي يعلمونه، فيكون قوله: {وتكتموا} حينئذ منصوبًا لانصرافه عن معنى قوله: {ولا تلبسوا الحق بالباطل} ؛ إذ كان قوله: {ولا تلبسوا} نهيًا، وقوله: {وتكتموا الحق} خبرًا معطوفًا عليه، غير جائز أن يُعاد عليه ما عمل في قوله: {تلبسوا} من الحرف الجازم، وذلك هو المعنى الذي يسميه النحويون صرفًا» . وذكر أن الأول قول ابن عباس، وأن الثاني قول أبي العالية، ومجاهد.

(1) أخرجه ابن جرير 1/ 608 - 609.

(2) أخرجه ابن جرير 1/ 609، وابن أبي حاتم 1/ 98 (458) . وينظر: سيرة ابن هشام 1/ 534.

(3) أخرجه ابن جرير 1/ 608، 610، ولفظه: كتموا بعث محمد - صلى الله عليه وسلم -، وابن أبي حاتم 1/ 98، وزاد: وهم يجدونه مكتوبًا عندهم.

(4) أخرجه ابن جرير 1/ 609، وابن أبي حاتم 1/ 99 (عَقِب 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت