كوفي (1) [6812] . (ز)
78926 - عن عبد الله بن عباس، رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس، فيقول: ماذا أجبتم نوحًا؟ فيقولون: ما دعانا، وما بلّغنا، ولا نَصَحنا، ولا أمرنا، ولا نَهانا. فيقول نوح: دَعَوتُهم -يا ربّ- دعاء فاشيًا في الأوّلين والآخرين أُمّة بعد أُمّة، حتى انتهى إلى خاتم النّبيّين أحمد، فانتَسخَه، وقرأه، وآمَن به، وصدّقه. فيقول للملائكة: ادعوا أحمدَ وأُمّته. فيأتي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأُمّتُه يَسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمد وأُمّته: هل تَعلمون أني بلّغتُ قومي الرسالة، واجتهدتُ لهم بالنّصيحة، وجَهدتُ أن أستَنقِذهم مِن النار سِرًّا وجِهارًا، فلم يَزدهم دعائي إلا فِرارًا؟ فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأُمّته: فإنّا نَشهد بما نَشَدْتَنا أنّك في جميع ما قلتَ مِن الصادقين. فيقول قوم نوح: وأنّى علِمْتَ هذا أنت وأُمّتك، ونحن أول الأمم، وأنتم آخر الأمم؟! فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم {إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ} » حتى خَتَم السورة. فإذا خَتمَها قالت أُمّته: نَشهد: {إنَّ هَذا لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ وإنَّ اللَّهَ لَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [آل عمران: 62] . فيقول الله عند ذلك: {وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ} [يس: 59] (2) . (14/ 74)
بسم الله الرحمن الرحيم
78927 - قال مقاتل بن سليمان: {إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ} ونوح بالسّريانيّة: الساكن الذي سَكنتْ إليه الأرض، وهو نوح بن لَمَك - صلى الله عليه وسلم - {أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ} العذاب
[6812] ذكر ابنُ عطية (8/ 415) أنّ السورة مكية بإجماع من المتأولين.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 447.
(2) أخرجه الحاكم 2/ 597 (4012) ، وفي إسناده عبد المنعم بن إدريس.
قال الذهبي في التلخيص: «إسناده واهٍ» . وقال ابن حجر في إتحاف المهرة 8/ 128 (9057) : «قلت: ولم يتكلّم عليه -أي: الحاكم-، وعبد المنعم كذّبوه» .