لِلْجَبِينِ (1) [5507] . (ز)
{وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) }
65711 - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخَ (2) ، ثم أتى به الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلمّا أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبتِ، أوْثِقْنِي؛ لا أضطرب فيَنتَضِحُ عليك دمي إذا ذبحتني. فشدَّه، فلمّا أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي من خلفه: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} » (3) . (12/ 430)
65712 - عن أبي الطفيل، قال: قلتُ لابن عباس: ... ويزعم قومُك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعى بين الصفا والمروة، وأنّ ذلك سُنَّة؟ قال: صدقوا، إنّ إبراهيم لما أُمِر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريلُ إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطانٌ -قال يونس: الشيطان-، فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، قال: قد تلّه للجبين -قال يونس: وثم تلَّه للجبين- وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال: يا أبتِ، إنه ليس لي ثوبٌ تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه. فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: {أنْ يا إبْراهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} . فالتفت إبراهيم،
[5507] ذكر ابنُ عطية (7/ 303) أن قوله: {لِلْجَبِينِ} معناه: لتلك الجهة وعليها، كما يقولون في المثل: لليدين والفم، وكما تقول: سقط لشقه الأيسر، وأورد بيْت ساعدة بن جؤية:
وظل تليلًا للجَبِينَيْن
ثم قال: «والجبينان: ما اكتنف الجبهة من هنا وهنا» . وانتقد ما جاء في بعض الآثار مِن أنّ التل للجبين معناه: ردّ الوجه نحو الأرض. مستندًا إلى اللغة، فقال: «والتل للجبين ليس يقتضي أن الوجه نحو الأرض، بل هي هيئة مَن ذُبح للقبلة على جنبه» .
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله 1/ 446 (80) .
(2) ساخَ: غاصَ في الأرض. النهاية (سوخ) .
(3) أخرجه أحمد 5/ 13 (2794) .
قال الهيثمي في المجمع 3/ 259 - 260 (5584) : «وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط» . وقال الألباني في الضعيفة 1/ 511 (337) : «ضعيف بهذا السياق» .