فهرس الكتاب

الصفحة 9858 من 16717

48746 - قال يحيى بن سلّام: أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه المؤمنون، يعني: مَن آمن منهم، وقوله: {إن كنتم لا تعلمون} وهم لا يعلمون. وهي كلمة عربية. يقول: إن كنت لا تصدق فاسأل، وهو يعلم أنه قد كَذَّبَ (1) [4329] . (ز)

{وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ}

48747 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} ، يقول: لم نجعلهم جسدًا ليس يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام (2) . (10/ 272)

48748 - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: {وما جعلناهم جسدا} ، قال: ليس فيهم الرُّوح (3) . (ز)

48749 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} ، قال: لم أجعلهم جسدًا ليس فيها أرواح لا يأكلون الطعام، ولكنا جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام (4) . (ز)

48750 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} ، يقول: ما جعلناهم جسدًا إلا ليأكلوا الطعام (5) . (ز)

[4329] أفادت الآثار الاختلاف في أهل الذكر؛ فقال قوم: هم أهل الكتاب. وقال آخرون: هم أهل القرآن.

وعلَّق ابنُ عطية (6/ 154) بعد ذكره للقولين بقوله: «وهذا موضعٌ ينبغي أن يُتَأَمَّل، وذلك أن الذِّكْرَ هو كل ما يأتي من تذكير الله تعالى عبادَه؛ فأهل القرآن أهل ذكر، وهذا ما أراد علي بن أبي طالب» . وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وأما المحال على سؤالهم في هذه الآية فلا يَصِحُّ أن يكونوا أهل القرآن في ذلك الوقت؛ لأنهم كانوا خصومهم، وإنما أحيلوا على سؤال أحبار أهل الكتاب مِن حيث كانوا موافقين لهم على ترك الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فتجيء شهادتهم بأنّ الرسل قديمًا من البشر، لا مطعن فيها؛ لازمة لكفار قريش» .

(1) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 300.

(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(3) تفسير الثوري ص 199، وأخرجه يحيى بن سلّام 1/ 300 من طريق الأعمش.

(4) أخرجه ابن جرير 16/ 229.

(5) أخرجه ابن جرير 16/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت