{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) }
47077 - قال سفيان الثوري: مَن قرأها: «خَيْرٌ مُّقامًا» فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها: {خَيْرٌ مَّقامًا} فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها (1) . (ز)
47078 - عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وأبي ظَبْيانَ- في قوله: {خيرا مقاما} قال: المنازل، {وأحسن نديا} قال: المجالس (2) . (10/ 125)
47079 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا} ، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: {كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين} [الدخان: 25 - 26] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال: {وتأتون في ناديكم المنكر} [العنكبوت: 29] . والعرب تسمي المجلس: النادي (3) . (ز)
47080 - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل: {وأحسن نديا} . قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ... ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبِ؟ (4) . (10/ 125)
(1) تفسير الثوري ص 188.
«خَيْرٌ مُّقامًا» بضم الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: {خَيْرٌ مَّقامًا} بفتح الميم. انظر: النشر 2/ 318 - 319، والإتحاف ص 379.
(2) أخرجه ابن جرير 15/ 608، 609، 611، وإسحاق البستي في تفسيره ص 210 من طريق أبي ظبيان، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق 4/ 248 - 249، وفتح الباري 8/ 427، والإتقان 2/ 27 - . وعزاه السيوطي إلى الفريايي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 608.
(4) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 71 - .