للوجوه (1) . (ز)
44190 - قال مقاتل بن سليمان: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ} يعني: يقعون لوجوههم {سُجَّدًا} (2) [3946] . (ز)
{وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) }
44191 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا} الذي أنزله، يعني: القرآن أنّه من الله - عز وجل -، {إنْ كانَ} يعني: لقد كان {وعْدُ رَبِّنا} في التوراة {لَمَفْعُولًا} أنّه منزله على محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكان فاعلًا (3) . (ز)
44192 - قال ابن جريج: قلت لعطاء [بن أبي رباح] : هل بلغك مِن قول يُقال في الركوع؟ قال: لا. قلت: فكيف تقول أنت؟ قال: إذا لم أعجل، ولم يكن معي شيء يشغلني، فإني أقول قولًا إذا بلغته فهو ذلك، أقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت -ثلاث مرات-، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا -ثلاثًا-، سبحان الله العظيم -ثلاثًا-، سبحان الله وبحمده -ثلاث مرات-، سبحان الملك القدوس -ثلاث مرات-، سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربي غضبه -ثلاث مرات-. قلت: فهل بلغك أنه كان يقول شيئًا مِنهُنَّ في الركوع؟ قال: لا. قلت: فما تتبع في ذلك؟ قال: أما سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت؛ فأخبرني ابن
[3946] اختلف السلف في المراد بالأذقان على قولين: الأول: أنها الوجوه. الثاني: أنها اللحى. وهو قول الحسن.
وقد رجّح ابنُ جرير (15/ 120) مستندًا إلى اللغة القول الثاني، فقال: «والأذقان في كلام العرب: جمع ذقن، وهو مجمع اللحيين. وإذ كان ذلك كذلك فالذي قال الحسن في ذلك أشبه بظاهر التنزيل» .
وبنحوه ابنُ عطية (5/ 556) .
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 392 من طريق معمر، وابن جرير 15/ 120. وعلقه يحيى بن سلام 1/ 167.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 555.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 555.