رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) [3095] . (7/ 629)
34179 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} ؛ لزادهم ذلك تكذيبًا (2) . (ز)
34180 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} ، فنظروا إليه، فلم يُصَدِّقوا به (3) . (ز)
34181 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ الكافِرُونَ} من أهل مكة، يعني: أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة {قالَ الكافِرُونَ إنَّ هذا لَساحِرٌ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {مُبِينٌ} يعني: بيِّن (4) . (ز)
[3095] اختُلِف في معنى قوله: {قدم صدق} على أقوال: الأول: الأعمال الصالحة من العبادات. الثاني: السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ. الثالث: شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورجَّح ابنُ جرير (12/ 111) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق العوفي، والضحاك بن مزاحم، ومجاهد بن جبر، والربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: «وذلك أنّه محكيٌّ عن العرب: هؤلاء أهْلُ القَدَم في الإسلام. أي: هؤلاء الذين قدَّموا فيه خيرًا، فكان لهم فيه تقديم. ويقال: له عندي قدم صِدْق، وقدم سوء، وذلك ما قدَّمت إليه من خير أو شر» .
وعلَّق عليه ابنُ كثير (7/ 332) بقوله: «وهذا كقوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا حَسَنًا ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا} [الكهف: 2 - 3] » .
ورجَّح ابنُ عطية (4/ 446) القول الثاني الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق علي، فقال: «وهو أليق الأقوال بالآية» . ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ القيم (2/ 31 بتصرف) أنّه لا يعارض بقية الأقوال، فقال: «فإنّه سبق لهم من الله في الذِّكْر الأوَّلِ السعادةُ بأعمالهم على يد محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو خير تَقَدُّم لهم من الله، ثم قدَّمه لهم على يد رسوله، ثم يقدمهم عليه يوم لقائه» .
(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1924.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1924.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 225.