فهرس الكتاب

الصفحة 6941 من 16717

ما قِيل (1) . (7/ 476)

33195 - قال مقاتل بن سليمان: {فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} مِن غزاة تبوك إلى المدينة {إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ فاسْتَْأذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا} في غزاة، {ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ} يعني: مَن تَخَلَّف مِن المنافقين، وهي طائفةٌ، وليس كُلُّ مَن تَخَلَّف عن غزاةِ تبوك [منافقًا] (2) . (ز)

{فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) }

33196 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فاقعُدُوا مع الخالفين} ، قال: هم الرجالُ الذين تَخَلَّفوا عن الغَزْو (3) . (7/ 476)

33197 - قال الضحاك بن مُزاحِم: {فاقعُدُوا مع الخالفين} النساء، والصبيان (4) . (ز)

33198 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} إلى قوله: {فاقعدوا مع الخالفين} ، أي: مع النساء (5) [3014] . (ز)

[3014] اختُلِف في المراد بالخالفين؛ فقيل: هم النساء والصبيان. وقيل: هم الرجال الذين تخلفوا بأعذار وأمراض.

ورجَّح ابنُ جرير (11/ 609 - 610 بتصرف) القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، وانتقد الأولَ مستندًا لِلُّغَة، فقال: «فأمّا ما قال قتادة فقولٌ لا معنى له؛ لأنّ العرب لا تجمع النساء إذا لم يكن مَعَهُنَّ رجالٍ بالياء والنون، ولا بالواو والنون. ولو كان معنيًّا بذلك النساء لقيل: فاقعدوا مع الخوالف، أو مع الخالفات. ولكن معناه ما قلنا مِن أنّه أريد به: فاقعدوا مع مرضى الرجال، وأهل زمانتهم، والضعفاء منهم، والنساء. وإذا اجتمع الرجال والنساء في الخبر فإنّ العرب تُغَلِّب الذكور على الإناث، ولذلك قيل: {فاقعدوا مع الخالفين} ، والمعنى ما ذكرنا» .

وبنحوه قال ابنُ عطية (4/ 377) .

وذكر ابنُ جرير (11/ 610) أنّ قوله: {مَعَ الخالِفِينَ} يحتمل أن يريد: مع الفاسدين، فيكون ذلك مأخوذًا من: خَلَف الشيء إذا فسد، ومنه: خُلوف فم الصائم.

وانتقده ابنُ عطية مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا تأويل مُقْحَم، والأول [يعني: قول ابن عباس] أفصحُ وأجرى على اللفظة» .

(1) أخرجه ابن جرير 11/ 609، ابن أبي حاتم 6/ 1856. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 187 - 188.

(3) أخرجه ابن جرير 11/ 609، وابن أبي حاتم 6/ 1857. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(4) تفسير الثعلبي 5/ 78.

(5) أخرجه ابن جرير 11/ 609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت