{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) }
64580 - عن أبي إسحاق، قال: قيل لابن عباس: إنّ ناسًا يزعمون أن عليًّا مبعوثٌ قبل يوم القيامة! فسكت ساعة، ثم قال: بئس القوم نحن إن كُنّا أنكحنا نساءَه، واقتسمنا ميراثه، أما تقرءون: {ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} ؟! (1) . (12/ 344)
64581 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} ، قال: عادًا، وثمودًا، وقرونًا بين ذلك كثيرًا (2) . (12/ 344)
64582 - عن حميد الأعرج =
64583 - وأبي عمرو [البصري] -من طريق هارون- في قوله: {أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} ، قالا: ليس في هذه اختلاف، هذا مِن رجوع الدنيا (3) . (12/ 344)
64584 - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: {ألَمْ يَرَوْا} ألم يعلموا {كَمْ أهْلَكْنا} بالعذاب {قبلَهم} ؛ قبل كفار مكة {مِن القرون} الأمم: عاد، وثمود، وقوم لوط، فيرى أهل مكة من هلاكهم {أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} إلى الحياة الدنيا (4) . (ز)
64585 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} أي: لا يرجعون إلى الدنيا، يعني: مَن أُهلِك مِن الأمم السالفة حين كذَّبوا رسلهم، يقول هذا لمشركي العرب، يقول: {ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ} يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم (5) . (ز)
{وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) }
64586 - عن هارون، عن الحسن البصري: {إن كُلٌّ لَّمّا} مثقلة =
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 430.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 578.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 807.