{فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) }
45305 - عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما انجاب ماءٌ منذُ كان الناسُ غيره، ثبت مكان الحوت الذي دخل منه فانجاب كالكُوَّة، حتى رجع إليه موسى، فرأى مسلكه، قال: {ذلك ما كنا نبغ. فارتدا على آثارهما قصصا} . أي: يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى مدخل الحوت» (1) . (9/ 605)
45306 - في حديث ابن عباس المرفوع: «واضطرب الحوتُ في المكتل، فخرج منه، فسقط في البحر، {فاتخذ سبيله في البحر سربا} ، وأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق» (2) . (9/ 575 - 578)
45307 - في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-: «فخرج موسى ومعه فتاه، ومعه ذلك الحوت يحملانه، فسار حتى جَهَده السير، وانتهى إلى الصخرة، وأنّ ذلك الماء ماء الحياة، مَن شرب منه خلد، ولا يقاربه شيء ميت إلا حَيِيَ، فلما نزلا ومَسَّ الحوتَ الماءُ حَيِيَ» (3) . (9/ 585)
45308 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {فاتخذ سبيله في البحر سربا} ، قال: جاء، فرأى أثر جناحيه في الطين حين وقع في الماء. قال ابن عباس: {فاتخذ سبيله في البحر سربا} . وحلَّق بيده (4) . (9/ 606)
45309 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: {سربا} ، قال: أثره كأنه جُحْر (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 313 - 314، وابن أبي حاتم 7/ 2376 (12891) واللفظ له.
وانجاب: انشق. والكوة: الخرق في الجدار ونحوه. اللسان (جوب) ، (كوى) .
(2) أخرجه البخاري 4/ 154 - 156 (3401) ، 6/ 88 (4725) ، ومسلم 4/ 1847 - 1849 (2380) ، وابن جرير 15/ 324 - 326، وابن أبي حاتم 7/ 2370 (12875) ، واللفظ للبخاري وابن أبي حاتم. وتقدم مطولًا عند بسط القصة.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 326 - 327، من طريق ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (1264) : «متروك» . وتقدم مطولًا عند بسط القصة.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 314. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم دون آخره.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 313.