فهرس الكتاب

الصفحة 6385 من 16717

الإيمان، {ولَوْ أسْمَعَهُمْ} يقول: ولو أعطاهم الإيمان {لَتَوَلَّوْا} يقول: لأعرضوا عنه {وهُمْ مُعْرِضُونَ} ؛ لِما سبق لهم في علم الله من الشقاء، وفيهم نزلت: {وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً ... } إلى آخر الآية [الأنفال: 35] (1) . (ز)

30510 - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم} لقالوا: ائت بقرآن غير هذا. ولقالوا: لولا اجتبيتها. ولو جاءهم بقرآن غيره {لتولوا وهم معرضون} (2) . (ز)

{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) }

30511 - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- {ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} : ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، ما وفَّوْا لكم بشيء مما خرجوا عليه (3) . (ز)

30512 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (4) . (ز)

30513 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولو أسمعهم} ، قال: بعد أن يعلم أن لا خيرَ فيهم، ما نفعهم بعد أن يَنفُذَ علمُه بأنهم لا ينتفعون به (5) [2776] . (7/ 81)

[2776] أفادت الآثار اختلافًا في من عُنِيَ بقوله تعالى: {ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ} ، وفي معناها على أقوال: الأول: عُنِيَ بها المشركون. وهو قول ابن جريج، وابن زيد. الثاني: عُنِيَ بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق. ورجَّح ابن جرير (11/ 103) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، لنَفْسِ العلة التي رجَّح بها الآية قبلها، وبأن ما ذُكِر في الآية ليس من صفة المنافقين.

وحكى ابنُ عطية (4/ 162) عن ابن جرير تضعيفَه لمن قال بأن المعنيّ بهذه الآية المنافقون، ثم وافقه بقوله: «وكذلك هو ضعيف» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 108.

(2) أخرجه ابن جرير 11/ 102.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1679.

(4) أخرجه ابن جرير 11/ 103.

(5) أخرجه ابن جرير 11/ 102، وابن أبي حاتم 5/ 1679. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. كما أخرجه ابن جرير 11/ 102 من طريق ابن وهب بلفظ آخر، قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت