1563 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، قال: وإنّ آياتِه كتابُه الذي أُنزِل إليهم، وإنّ الثمن القليل هو الدنيا وشهواتُها (1) .
1564 - عن الحسن البصري -من طريق هارون بن يزيد- أنه سُئِل عن قوله - عز وجل: {ثمنا قليلا} ، ما الثمن القليل؟ قال: الدنيا بحَذافِيرِها (2) . (ز)
1565 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، يقول: لا تأخذوا طمعًا قليلًا وتكتموا اسم الله، فذلك الطمع هو الثمن (3) [204] . (ز)
1566 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، وذلك أنّ رؤوس اليهود كتموا أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، وكتموا أمره عن سَفِلة اليهود، وكانت للرؤساء منهم مَأْكَلَةٌ في كل عام من زَرْعِهم وثِمارِهم، ولو تابعوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لَحُبِسَت تلك المَأْكَلَةُ عنهم، فقال الله لهم: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، يعني: بكتمان بَعْثِ محمد - صلى الله عليه وسلم - عَرَضًا قليلًا من الدنيا مما تصيبون من سَفِلة اليهود، ثم يخوفهم {وإياي فاتقون} في محمد؛ فمَن كَذَّب به فله النار (4) . (ز)
1567 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ولا تلبسوا الحق بالباطل} ، قال: لا تَخْلِطوا الصدق بالكذب (5) .
1568 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {ولا تلبسوا الحق بالباطل} ،
[204] علَّقَ ابنُ جرير (1/ 604 بتصرف) مُبَيِّنًا معنى ما ورد عن السدي بقوله: «أي: لا تبيعوا ما آتيتكم من العلم بكتابي وآياته بثمن خسيسٍ وعَرضٍ من الدنيا قليل. وبيعُهم إياه: تركهم إبانةَ ما في كتابهم من أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - للناس» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 97 (450) .
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 5/ 197 - ، وابن أبي حاتم 1/ 98 (452) .
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 598، وابن أبي حاتم 1/ 97 (451) .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 101.
(5) أخرجه ابن جرير 1/ 606.