{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) }
27658 - عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق شقيق- قال: تخرجُ نفسُ المؤمنِ وهي أطيبُ ريحًا مِن المسك، فيصعدُ بها الملائكةُ الذين يتوفَّونها، فتلقاهم ملائكةٌ دونَ السماء، فيقولون: مَن هذا معكم؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون: حيّاكم الله، وحيّا مَن معكم. فيفتح له أبواب السماء، فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عملُه منه، فيشرقُ وجهُه، فيأتي الربَّ ولوجهه برهانٌ مثل الشمس. قال: وأمّا الكافرُ فتخرجُ نفسه وهي أنتَنُ مِن الجيفة، فيصعد بها الملائكةُ الذين يتوفونها، فتلقاهم ملائكةٌ دون السماء، فيقولون: مَن هذا؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكُرونه بأسوأ عملِه، فيقولون: رُدُّوه، فما ظلمه الله شيئًا. فيُرَدُّ إلى أسفل الأرَضينَ إلى الثَّرى. وقرَأ أبو موسى: {ولا يدخلونَ الجنَّة حتى يلجَ الجمل في سمِّ الخياطِ} (1) . (6/ 386)
27659 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: {حتى يلج الجمل} ، قال: زَوْج الناقة (2) . (6/ 390)
27660 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: {حتى يلج الجملُ} قال: ذو القوائم، {في سم الخياطِ} قال: في خَرْقِ (3) الإبْرَة (4) . (6/ 390)
27661 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: (الجُمَّلُ) ، يعني: بضمٍّ الجيمِ، وتشديد الميم. وقال: الجُمَّل: الحبلُ الغليظُ، وهو مِن حبال السُّفن (5) . (6/ 391)
(1) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 122 - 123 - ثم أدرج به قول عبدالله بن عباس: فيرد إلى وادٍ يُقال له: برهوت، أسفل الثرى من الأرضين السبع، وابن أبي شيبة في المصنف 3/ 382 - 383، 13/ 384 - 385، واللّالكائيُّ في السُّنَّة (2163) . وعزاه السيوطي إلى الطيالسيِّ، والبيهقيِّ في البعث.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 22، وسعيد بن منصور (948 - تفسير) ، وابن جرير 10/ 188، والطبراني في الكبير (8691) . وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 123 - . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) الخَرْقُ: الشَّقُّ. النهاية (خرق) .
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 191. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه سعيد بن منصور (949 - تفسير) ، وأبو عبيد ص 172، وابن جرير 10/ 191 - 192. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وأبي الشيخ من طُرُق.