{يسئلك أهل الكتاب} الآية (1) [1897] . (5/ 93)
20855 - قال مقاتل بن سليمان: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} نزلت في اليهود، وذلك أنّ كعب بن الأشرف وفنحاص اليهودي قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادِقًا بأنّك رسول فائْتِنا بكتابٍ غير هذا، مكتوبٍ في السماء جُمْلةً واحدة، كما جاء به موسى. فذلك قوله: {يسألك أهل الكتاب} إلى قوله سبحانه: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة} (2) . (ز)
20856 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحُوَيْرِث- أنّه قال في قول الله: {جهرة} : أي: علانِيَة (3) . (ز)
20857 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن معاوية- في قوله: {فقالوا أرنا الله جهرة} ، قال: إنّهم إذا رَأَوْه فقد رَأَوْه، إنما قالوا: جهرةً أرِنا الله. قال: هو مُقَدَّم ومُؤَخَّر (4) . (5/ 94)
20858 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {جهرة} ، أي: عيانًا (5) . (5/ 93)
[1897] وجَّه ابنُ عطية (3/ 57) قول ابن جريج، فقال: «فقول ابن جُرَيْج يقتضي أنّ سؤالهم كان على نحو سؤال عبد الله بن أبي أمية المخزومي القرشي» .
وذكرَ ابنُ جرير (7/ 640) أنّ الصَّواب من الأقوال: أهل التوراة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابًا من السماء آية. وأفادَ بأنّه جائز أن يكون ذلك كتابًا إلى جماعتهم، وجائز أن يكون كتبًا إلى أشخاص بأعيانهم.
ثُمَّ رَجَّح (7/ 641) الأوَّلَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة أن تكون مسألتُهم إيّاه ذلك كانت مسألةً لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم لذكر الله في خبره عنهم الكتاب بلفظ الواحد، بقوله: {يَسْأَلُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ} ، ولم يقل: كتبًا» .
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 640. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 419.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1103.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 642. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 1/ 688، 7/ 639 - 640، وابن أبي حاتم 4/ 1103. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.