{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) }
74147 - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال: «ما لي أسمعُ الجنَّ أحسن جوابًا لربها منكم؟! ما أتيتُ على قول الله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ} إلا قالوا: لا شيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد» (1) . (14/ 101)
74148 - عن جابر بن عبد الله، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن مِن أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: «ما لي أراكم سُكوتًا؟! لقد قرأتُها على الجنّ ليلة الجنّ فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنتُ كلّما أتيتُ على قوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ} قالوا: ولا بشيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد» (2) . (14/ 100)
(1) أخرجه البزار 12/ 190 (5853) ، والمستغفري في فضائل القرآن 2/ 626 (935) ، وابن جرير 22/ 190، من طريق يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أُميّة، عن نافع، عن ابن عمر به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص 26 (68) ، من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أُميّة، عن عمرو بن سعد بن العاصي، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد» . وقال السيوطي: «سند صحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 5/ 183 (2150) .
(2) أخرجه الترمذي 5/ 485 (3575) ، والحاكم 2/ 515 (3766) ، والثعلبي 9/ 179، والواحدي 4/ 219 (1152) ، من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد» . وقال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة 5/ 184 (2150) : «الحديث بمجموع الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن» .