فهرس الكتاب

الصفحة 8666 من 16717

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ}

42358 - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قلتُ لحذيفة بن اليمان: أصلّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت المقدس؟ قال: لا. قلتُ: بلى. قال: أنت تقول ذاك، يا أصلعُ، بِم تقول ذلك؟ قلتُ: بالقرآن، بيني وبينك القرآن. فقال حذيفة: مَن احْتَجَّ بالقرآن فقد فَلَجَ -قال سفيان: يقول: فقد احتج. وربما قال: أفْلَج- فقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} . قال: أفتراه صلى فيه؟ قلتُ: لا. قال: لو صلّى فيه لَكُتِبَ عليكم فيه الصلاة كما كُتِبَتْ الصلاة في المسجد الحرام. قال حذيفة: قد أُتِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدابَّة طويل الظهر، ممدود هكذا، خَطْوُه مدَّ بصره، فما زايلا ظَهْرَ البُراق حتى رأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، ثم رجعا عَوْدُهما على بدئهما. قال: ويتحدثَّون أنّه ربطه، لِمَ، لِيَفِرَّ منه؟! وإنّما سَخَّره له عالِمُ الغيب والشهادة (1) . (ز)

42359 - عن عائشة -من طريق ابن إسحاق، عن بعض آل أبي بكر- قالت: ما فُقِدَ جَسَد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنَّ الله أسرى برُوحِه (2) . (9/ 229)

42360 - عن معاوية بن أبي سفيان -من طريق ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة-: أنّه كان إذا سُئِل عن مسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: كانت رؤيا مِن الله صادقة (3) . (9/ 229)

42361 - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فلَم يُنكَر ذلك مِن قولهما [أي: قول عائشة ومعاوية] ؛ لقول الحسن: إنّ هذه الآية نزلت في ذلك: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [الإسراء: 60] . ولقول الله في الخبر عن إبراهيم إذ قال لابنه: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] . ثم مَضى على ذلك، فعرفت أنّ الوحي يأتي بالأنبياء مِن الله أيقاظًا ونيامًا، وكان رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تنام عيني وقلبي يقظان» . فالله أعلم أي ذلك كان قد جاءه،

(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 372، وأحمد 38/ 321 (23285) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 20/ 248 (37728) ، والترمذي 5/ 368 (3414) واللفظ له، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) 10/ 146 (11216) ، وابن جرير 14/ 444، والفاكهي في أخبار مكة 2/ 102 (1215) مختصرًا.

(2) أخرجه ابن إسحاق ص 275 (462) ، وابن جرير 14/ 445.

(3) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 400 - ، وابن جرير 14/ 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت