{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) }
79810 - عن البراء بن عازب -من طريق عامر-: أنّ رهطًا مِن اليهود سألوا رجلًا مِن أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن خَزنة جهنم. فقال: الله ورسوله أعلم. فجاء، فأخبَر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فنَزل عليه ساعتئذ: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} (1) . (15/ 77)
79811 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: لَمّا سمع أبو جهل: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} قال لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمعُ ابنَ أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهْم (2) ! أفيَعجز كلُّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل، فيأخذ بيده في بطحاء مكة، فيقول له: {أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى} [القيامة: 34 - 35] (3) . (15/ 78)
79812 - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: لما نزلت هذه الآية {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبِر أنّ خَزنة النار تسعة عشر وأنتم الدَّهْم! -أي: الشّجعان- أفيَعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا بواحد من خَزنة جهنم؟! قال أبو الأشَدِّ أُسَيْد بن كَلَدَة بن خَلف الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، فاكفوني أنتم اثنين (4) . (ز)
79813 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} ، قال: ذُكر لنا: أنّ أبا جهل حين أُنزِلَتْ هذه الآية قال: يا معشر قريش، ما يستطيع كلّ عشرة منكم أن يغلبوا واحدًا مِن خَزنة النار وأنتم الدَّهْمُ؟! (5) . (15/ 79)
(1) أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص 269 (462) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 268 - ، من طريق حُريث بن أبي مطر، عن عامر، عن البراء بن عازب به.
قال البيهقي: «حديث ابن أبي مطر ليس بالقوي» . وقال ابن رجب في التخويف من النار ص 219: «حُريث هو ابن أبي مطر ضعيف» . وقال ابن كثير: «هكذا وقع عند ابن أبي حاتم، عن البراء، والمشهور عن جابر بن عبد الله» .
(2) الدَّهْم: سيأتي معناه في الأثر التالي.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 436، من طريق عطية العَوفيّ، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(4) تفسير البغوي 8/ 270.
(5) أخرجه ابن جرير 23/ 436. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 331 بنحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير 23/ 436.