26805 - قال مقاتل بن سليمان: أوعدهم الله، فقال: {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا} يعني: يعرضون عن إيمانٍ بالقرآن {سوء العذاب} يعني: شدة العذاب {بما كانوا يصدفون} يعني: بما كانوا يُعرِضون عن إيمانٍ بالقرآن (1) . (ز)
26806 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} قال: عند الموت، {أو يأتي ربك} قال: يوم القيامة (2) . (6/ 265)
26807 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إلا أن تأتيهم الملائكة} يقول: عند الموت حين توفاهم، {أو يأتي ربك} ذلك يوم القيامة (3) [2441] . (ز)
26808 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} قال: بالموت، {أو يأتي ربك} قال: يوم القيامة (4) [2442] . (6/ 265)
[2441] ذكر ابنُ عطية (3/ 498) أنّ « {الملائكة} هنا يراد بها: ملائكة الموت الذي يصحبون عزرائيل المخصوص بقبض الأرواح» . ثم ذكر احتمالًا آخر، وهو «أن يريد: الملائكة الذين يتصرفون في قيام الساعة» .
[2442] رجَّح ابنُ عطية (3/ 499) مستندًا إلى النظائر أنّ الإتيان في قوله تعالى: {أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} إنما هو بحذف مضاف، وقال: «تقديره: أمر ربك، أو بطش ربك، أو حساب ربك، وإلا فالإتيان المفهوم من اللغة مستحيل في حقِّ الله تعالى، ألا ترى أنّ الله تعالى يقول: {فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [الحشر: 2] ، فهذا إتيان قد وقع، وهو على المجاز وحذف المضاف» . انتهى كلامه.
وما قاله باطل، والحق إثبات صفة المجيء لله على ما يليق بكماله وجلاله وعظمته، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين. ينظر: الشريعة 3/ 1147 - 1177، الإبانة الكبرى 3/ 91 - 131، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 451 - 480.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 598.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1426. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 10/ 12. وعلَّق ابن أبي حاتم 5/ 1426 شطره الأول.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 222، وابن جرير 10/ 12، وابن أبي حاتم 5/ 1427. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.