فهرس الكتاب

الصفحة 6870 من 16717

{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) }

32895 - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا من المنافقين قال: واللهِ، إنّ هؤلاء لَخيارُنا وأشرافُنا، ولَئِن كان ما يقولُ محمدٌ حَقًّا لَهُم شرٌّ مِن الحُمُر. فسمعها رجلٌ مِن المسلمين، فقال: واللهِ، ما يقولُ محمدٌ لَحَقٌّ، ولَأنت شَرٌّ مِن الحمار. فسعى بها الرجلُ إلى نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فأرسل إلى الرجل، فدعاه، فقال: «ما حملك على الذي قلتَ؟» . فجعل يَلْتَعِنُ (1) ويحلفُ بالله ما قال ذلك، وجعل الرجلُ المسلمُ يقول: اللَّهُمَّ، صدِّق الصادقَ، وكذِّب الكاذبَ. فأنزل الله تعالى في ذلك: {يحلفون باللهِ لكُم ليُرضوكُم} الآية (2) . (7/ 423)

32896 - عن السُدِّيِّ -من طريق أسباط- مثله، وسمّى الرجلَ المسلمَ: عامرَ بن قيسٍ، من الأنصارِ (3) . (7/ 423)

32897 - قال محمد بن السائب الكلبي =

32898 - ومقاتل: نَزَلَتْ في رَهْطٍ من المنافقين تَخَلَّفوا عن غزاة تبوك، فلمّا رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أتَوْا إلى المؤمنون يعتذَرِون إليهم من تخلفهم ويعتلون ويحلِفون؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} (4) [2986] . (ز)

[2986] ذكر ابنُ عطية (4/ 352) أنّ فرقة قالت: إن المراد بهذه الآية جميع المنافقين الذين يحلفون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين بأنهم منهم في الدين، وأنّهم معهم في كل أمر وكل حزب، وهم في ذلك يُبطِنون النفاق، ويَتَرَبَّصون الدوائر. وعلَّق عليه بقوله: «وأنّه ظاهر الآية» .

(1) يلتعن: يلعن نفسه. النهاية (لعن) .

(2) أخرجه ابن جرير 11/ 540، وابن أبي حاتم 6/ 1828 (10041) .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1826 (10300) مطولًا. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص 249 - 250، والثعلبي 5/ 63 - 64. وتقدم أوله في نزول الآية السابقة.

(4) تفسير الثعلبي 5/ 64، وتفسير البغوي 4/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت