{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) }
569 -عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} ، قال: هم المنافقون (1) . (ز)
570 -قال مقاتل بن سليمان: {ألا إنهم هم المفسدون} يعني: العاصين، {ولكن لا يشعرون} بأنهم مفسدون (2) [61] . (ز)
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ}
571 -قال مقاتل بن سليمان: {وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ} ، نزلت في منذر بن معاذ، وأبي لُبابَة، ومعاذ بن جبل، وأُسَيْد، قالوا لليهود: صَدِّقُوا بمحمد أنّه نبيٌّ كما صَدَّق به عبدُ الله بن سلام وأصحابُه (3) [62] . (ز)
[61] ذكر ابن عطية (1/ 122) في معنى: {ولَكِنْ لا يَشْعُرُون} احتمالين: الأول: ما ذكره مقاتل: «لا يشعرون أنهم مفسدون» . والثاني: «أن يراد: لا يشعرون أن الله يفضحهم» . ثم وجَّهه بقوله: «وهذا مع أن يكون قولهم: {إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ} جحدًا محضًا للإفساد» . ووجَّه الاحتمال الأول بقوله: «والاحتمال الأول هو بأن يكون قولهم: {إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ} اعتقادًا منهم أنه صلاح في صلة القرابة، أو إصلاح بين المؤمنين والكافرين» .
[62] نقل ابنُ عطية (1/ 123) عن قوم: أن «الآية نزلت في منافقي اليهود، والمراد بالناس: عبدالله بن سلام ومن أسلم من بني إسرائيل» . ثم انتقده قائلًا: «وهذا تخصيص لا دليل عليه» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 45 (125) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 90.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 90.