فهرس الكتاب

الصفحة 12748 من 16717

64812 - قال يحيى بن سلّام: فأخبر بمصير أهل الإيمان وأهل الكفر، فقال: {إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ} يعني: في الآخرة {فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ} (1) [5441] . (ز)

{فَاكِهُونَ}

64813 - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود] : (فِي شُغُلٍ فَكِهِينَ) (2) [5442] . (ز)

64814 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فاكِهُونَ} ،

[5441] اختلف السلف في معنى الشغل الذي وصف الله -جلَّ ثناؤه- أصحاب الجنة أنهم فيه يوم القيامة على أقوال: الأول: أنّه افتضاض العذارى. الثاني: أنّه النعمة. الثالث: أنهم في شغل عما فيه أهل النار. الرابع: أنه السماع.

ولم يذكر ابنُ جرير (19/ 461 - 462) غير الأقوال الثلاثة الأولى، ثم رجّح جميعها للعموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال كما قال الله -جل ثناؤه-: {إن أصحاب الجنة} وهم أهلها {في شغل فاكهون} بنِعَم بأنهم في شغل، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة، وافتضاض أبكار، ولهو، ولذة، وشغل عما يلقى أهل النار» .

وكذا رجّح ابنُ عطية (7/ 257) العموم، فقال: «وقال مجاهد: معناه: نعيم قد شغلهم. وهذا هو القول الصحيح، وتعيين شيء دون شيء لا قياس له» .

[5442] رجح ابنُ جرير (19/ 463) مستندًا إلى شهرة القراءة في قوله: {فاكهون} قراءة من قرأ ذلك بالألف، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف؛ لأن ذلك هو القراءة المعروفة» .

وعلّق ابنُ عطية (7/ 258) عليها، فقال: «وقرأ جمهور الناس: {فاكهون} ، معناه: أصحاب فاكهة، كما يقال: تامر، ولابِن، وشاحم، ولاحِم» .

(1) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 814.

(2) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/ 331.

و (فَكِهِينَ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة، والأعمش، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 127، والمحرر الوجيز 4/ 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت