21830 - قال عمر بن يونس، قال: خرجتُ أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص، قال: فمررتُ أنا وعبد الرحمن على حجرة عائشة أخت عبد الرحمن، فدعا عبدُ الرحمن بوضوء، فسمعت عائشة تناديه: يا عبدَ الرحمن، أسْبِغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ويل للأعقاب من النار» (1) . (ز)
21831 - عن أبي جعفر -من طريق القاسم بن الفضل الحُدّانِيِّ- أنه قال: أين {الكعبين} ؟ فقال القوم: هاهنا. فقال: هذا رأس الساق، ولكن الكَعْبَيْن هما عند المَفْصِل (2) . (5/ 209)
21832 - عن مالك بن أنس -من طريق أشْهَب-: الكَعْبُ الذي يجب الوضوء إليه هو الكَعْبُ المُلْتَصِق بالساق، المُحاذِي العَقِب، وليس بالظاهر في ظاهر القدم (3) . (ز)
21833 - عن الشافعي -من طريق الربيع-: لَمْ أعلم مُخالِفًا في أنّ الكعبين اللَّذَيْن ذكرهما الله في كتابه في الوضوء هما النّاتِئانِ، وهما مَجْمَع فَصْل الساق والقَدَم [1998] (4) . (ز)
21834 - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} ، يقول: فاغْتَسِلوا (5) [1999] . (5/ 209)
[1998] ذهَبَ إلى ذلك ابنُ جرير (8/ 212) مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، وابنُ عطية (3/ 120) ، وابنُ تيمية (1/ 419) ، وابنُ كثير (5/ 120) ، وهو قول الجمهور، قال ابن جرير: «تُسمّيهما العرب المِنجمَيْن» .
[1999] قال ابنُ عطية (3/ 121) : «الجُنُب: مأخوذ من الجَنب؛ لأنه يمس جنبُه جنبَ امرأةٍ في الأغلب. ومن المجاورة والقرب قيل: {والجارِ الجُنُبِ} [النساء: 36] » .
وبيَّن أنه يحتمل أن يكون من البُعْد؛ إذ البعد يسمى جنابة، ومنه تجنبت الشيء إذا بعدت عنه، فكأنه جانب الطهارة، ثم قال: «وعلى هذا يحتمل أن يكون الجارِ الجُنُبِ: هو البعيد الجوار، ويكون مقابلًا للصاحب بالجنب» .
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 202 - 203.
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 211 - 212.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 212.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 212.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.