21835 - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح] : لو أنّ رجلًا احْتَلَم في أرض ثلج في الشتاء، يرى أنه إن اغتسل مات، ولا يَقْدِر على أن يُجَهِّز له ما يغتسل به، أيغتسل؟ قال: نعم، وإن مات، قال الله: {وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا} ، وما جعل الله له من عذر (1) . (ز)
21836 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا} يعني: إن أصابتكم جنابة {فاطَّهَّرُوا} يعني: فاغتسلوا (2) . (ز)
21837 - عن ابن عمر، قال: كُنّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه رجل جَيِّد الثياب، طَيِّب الريح، حسن الوجه، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: «وعليك السلام» . قال: أدنو منك؟ قال: «نعم» . فدنا حتى ألْزَق رُكْبَته برُكْبَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «تُقِيم الصلاة، وتُؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة» . قال: صدقت. فقلنا: ما رأينا كاليوم قطُّ رجلًا -والله- لَكَأَنَّه يُعَلِّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) . (5/ 209)
21838 - عن عائشة، قالت: سقطت قِلادة لي بالبَيْداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزل، فثَنى رأسه في حِجْرِي راقِدًا، وأقبل أبو بكر، فلَكَزَني لَكْزَة شديدة، وقال: حَبَسْتِ الناسَ في قِلادة؟ فبي الموتُ لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أوجعني، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - استيقظ، وحَضَرَتِ الصبحُ، فالتمس الماء، فلم يوجد،
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/ 243 (927) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 455.
(3) أخرجه بهذا السياق ابنُ أبي شيبة 3/ 331 - 332 (14696) ، وابن طهمان في مشيخته ص 142 (84) . وقد أخرجه مُطَوَّلًا ابنُ خزيمة 1/ 3 (1) ، 4/ 356 (3065) ، وابن حِبّان 4/ 398 (173) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر به.
قال الدارقطني في سننه 2/ 282: «إسناد ثابت صحيح، أخرجه مسلم بهذا الإسناد» . قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 5/ 582: «يعني: أن مسلمًا أورد هذا الإسناد عاضدًا به، ولم يذكر متنه، وفيه كما ترى زيادة:» تعتمر «و» تغتسل «و» تتم الوضوء «، وما ذكر من أنه لم يعلم به حتى ولى، وقوله: خذوا عنه» . وقال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق 2/ 403: «قلت: نعم، هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه. قال شيخنا: هذه الزيادة فيها شذوذ» .