يعني: في البادية، {والبَحْرِ} يعني به: العمران والريف (1) [5114] . (ز)
{لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) }
60712 - عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ: «لِنُذِيقَهُمْ» بالنون (2) [5115] .
60713 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} يوم بدر،
[5114] اختلف السلف في تفسير قوله: {ظهر الفساد في البر والبحر} على أقوال: الأول: أن البر: هو الفيافي. والبحر: القرى والأمصار. الثاني: البر: أهل العمود. والبحر: أهل القرى والريف. الثالث: البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف.
وقد رجّح ابنُ جرير (18/ 512) مستندًا إلى اللغة قائلًا: «أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّ الفساد قد ظهر في البر والبحر، والبر عند العرب: الأرض القفار. والبحر بحران: بحر ملح، وبحر عذب، وهما جميعًا عندهم بحر. ولم يخصص -جل ثناؤه- الخبر عن ظهور ذلك في بحر دون بحر، فذلك على ما وقع عليه اسم بحر عذبًا كان أو ملحًا، وإذا كان ذلك كذلك دخل القرى التي على الأنهار والبحار» .
ورجّح ابنُ عطية (7/ 30 - 31) القول الثالث مستندًا إلى الأشهر لغة، فقال: «وقال الحسن: البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة. وهذا القول صحيح» .
ورجّح ابنُ كثير (11/ 34) مستندًا إلى السنة القول الأول بقوله: «والقول الأول أظهر، وعليه الأكثر، ويؤيده ما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صالَح ملكَ أيلة، وكتب إليه ببحره، يعني: ببلده» .
[5115] وجّه ابنُ جرير (18/ 514) هذه القراءة، فقال: «وذكر أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ ذلك بالنون على وجه الخبر من الله عن نفسه بذلك» .
(1) تفسير يحيى بن سلام 2/ 662.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 514 معلقًا.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها روح، وقرأ بقية العشرة: {لِيُذِيقَهُمْ} بالياء. انظر: النشر 2/ 345، والإتحاف ص 445.