79684 - قال زيد بن أسلم: {ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ} إذا أعطيتَ عَطِيّة فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك عليها (1) . (ز)
79685 - قال مقاتل بن سليمان: {ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ} يُعزِّي نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - ليَصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة (2) [6872] . (ز)
79686 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ} ، قال: حُمِّل أمرًا عظيمًا؛ محاربة العرب، ثم العَجَم من بعد العرب في الله (3) . (ز)
79687 - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: {فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعَم وصاحبُ الصُّور قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، يَستمع متى يُؤمر؟!» . قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا» (4) . (15/ 69)
79688 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: {فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ} ، قال: هو يوم يُنفخ في الصُّور الذي يُنفخ فيه. قال ابن عباس: إنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعَم وصاحب القَرن قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، ثم أقبل بأُذُنه يَستمع متى يُؤمر بالصيحة» . فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمَرهم أن يقولوا: «حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا» (5) . (ز)
[6872] قال ابنُ جرير (23/ 417) : «وقوله: {ولربك فاصبر} يقول -تعالى ذِكْره-: ولربك فاصبر على ما لَقِيتَ فيه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل التأويل» . ثم ذكر قول مجاهد، وابن زيد، وإبراهيم النَّخَعي.
(1) تفسير الثعلبي 10/ 70.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 490.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 417.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما عزاه إلى ابن أبي شيبة والطبراني، وليس عندهما قوله: لما نزلت، كما في الأثر التالي.
(5) أخرجه أحمد 5/ 144 - 145 (3008) ، والحاكم 4/ 603 (8677) ، وابن جرير 23/ 418 - 419، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 264 - ، والثعلبي 10/ 71.
قال ابن كثير في تفسيره 2/ 171: «حديث جيد» . وقال الذهبي في التلخيص: «عطية -العَوفيّ- ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 331 (18308) : «فيه عطية العَوفيّ، وهو ضعيف، وفيه توثيق ليّن» . وأورده الألباني في الصحيحة 3/ 66 (1079) .