فهرس الكتاب

الصفحة 5240 من 16717

صورتَك، ونتَّن ريحك. فيقول: كذلك كنتَ في الدنيا، أنا عملُك السيِّئ، طالما ركِبتَني في الدنيا، فأنا اليومَ أركبُك. وتلا: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون} (1) . (6/ 39)

24739 - عن أبي مرزوق -من طريق عمرو بن قيس-، مثلَه (2) . (6/ 39)

24740 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون} ، وذلك أنّ الكافر إذا بُعِث في الآخرة أتاه عمله الخبيث في صورة حبشيٍّ أشْوَه، منتن الريح، كريه المنظر، فيقول له الكافر: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، قد كنت أحملك في الدنيا بالشهوات واللذات، فاحملني اليوم. فيقول: وكيف أطيق حملك؟ فيقول: كما حملتك. فيركب ظهره، فذلك قوله: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون} (3) [2255] . (ز)

{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) }

24741 - قال عبد الله بن عباس: قوله: {ألا ساء ما يزرون} : بئس الحِمْل حملوا (4) . (ز)

24742 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ألا ساء ما يزرون} ، قال: ما يعملون (5) . (6/ 39)

24743 - قال مقاتل بن سليمان: {ألا ساء ما يزرون} ، يعني: ألا بئس ما يحملون (6) . (ز)

[2255] قال ابنُ عطية (3/ 347 - 348) : «الوزر هنا تجُوُّز وتشبيه بثقل الأحمال، وقوّى التشبيه بأن جعله على الظهور؛ إذ هو في العادة موضع حمل الأثقال، ومن قال: إنه من الوَزَر -وهو الجبل الذي يلجأ إليه، ومنه الوزير، وهو المعين- فهي مقالة غير بينة» .

(1) أخرجه ابن جرير 9/ 216 - 217.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1281.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 557 - 558.

(4) تفسير البغوي 3/ 139.

(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 207، وابن جرير 9/ 217، وابن أبي حاتم 4/ 1281. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت