بها، كما عرفوا أبناءهم (1) . (2/ 31)
4373 - قال مقاتل بن سليمان: {الذين آتيناهم الكتاب} يقول: أعطيناهم التوراة {يعرفونه} أي: يعرفون البيت الحرام أنّه القبلة {كما يعرفون أبناءهم} (2) . (ز)
4374 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه} ، قال: زعموا أنّ بعض أهل المدينة من أهل الكتاب مِمَّن أسلم قال: واللهِ، لَنَحْنُ أعرفُ به مِنّا بأبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في كتابنا، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء! (3) . (2/ 32)
4375 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ} ، قال: القِبْلَةُ والبيتُ (4) . (ز)
4376 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ} ، قال: اليهودُ يعرفون أنها هي القبلة؛ مكة (5) [552] . (ز)
{وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) }
4377 - عن أبي العالية، في قوله: {وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق} ، يقول: يكتمون صفة محمد، وأمرَ القبلة (6) [553] . (2/ 30)
[552] لم يذكر ابنُ جرير (2/ 670) غيرَ هذا القول مِن أنَّ المقصود بقوله: {يعرفونه} : يعرفون أنّ البيت الحرام هو قبلتهم.
[553] رَجَّح ابنُ جرير (2/ 672 بتصرف) ما قاله أبو العالية من أنّ الآية تشمل كِلا القولين المذكورين: كتمان اليهود والنصارى لأمر القبلة، ولأمر محمد، ولم يُخَصِّص واحدًا من هذين، حيث قال: «وذلك الحق هو القبلة التي وجه الله - عز وجل - إليها نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فكتمتها اليهود والنصارى، فتوجّه بعضهم شرقًا، وبعضهم نحو بيت المقدس، ورفضوا ما أمرهم الله به، وكتموا مع ذلك أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل» . ولم يذكر مُسْتَنَدًا.
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 670، وابن أبي حاتم 1/ 255.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 148.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 187. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. ويُنَبَّه هنا أيضًا إلى أنّ ابن جرير أورد هذا التفسير عن ابن جريج عند قوله تعالى في سورة الأنعام: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ} [20] ، بينما أورده السيوطي هنا. أمّا ابن جرير فقد أورد في تفسير آية البقرة عن ابن جُرَيْج الأثر التالي.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 670.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 670.
(6) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن جرير.