49537 - وقال وهب بن مُنَبِّه: كان له سبع بنات، وثلاثة بنين (1) . (ز)
{رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) }
49538 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: {رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} ، وقوله: {رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} [ص: 43] ، قال: أيَّما مؤمنٍ أصابه بلاءٌ، فذكر ما أصاب أيوب، فليقل: قد أصاب مَن هو خيرٌ مِنّا؛ نبيًّا مِن الأنبياء (2) . (10/ 341)
49539 - قال مقاتل بن سليمان: {رحمة} يقول: نعمة {من عندنا وذكرى للعابدين} يقول: وتَفَكُّرًا للمُوَحِّدين. فأعطاه اللهُ - عز وجل - مثلَ كلِّ شيء ذهب له -يعني: أيوب-، وكان أيوب مِن أعْبَدِ الناس، فجهد إبليس ليزيله عن عبادة ربه - عز وجل -، فلم يستطع (3) . (ز)
49540 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} ، يعني: أنّ الذي كان ابتُلِي به أيوب لم يكن مِن هوانه على الله، ولكن الله -تبارك وتعالى- أراد كرامته بذلك، وجعل ذلك عزاءً للعابدين بعده فيما يُبْتَلَوْن به، وهو قوله - عز وجل: {وذكرى للعابدين} (4) . (ز)
49541 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: يُؤتى بثلاثة يوم القيامة؛ بالغني، والمريض، والعبد المملوك، فيُقال للغني: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: يا رب، أكثرت لي مِن المال؛ فطَغَيْتُ. فيُؤتى بسليمان في ملكه، فيقول: أنت كنت أشد شغلًا مِن هذا؟ فيقول: لا، بل هذا. قال: فإنّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ثم يؤتى بالمريض، فيقول: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: شغلت على جسدي. فيؤتى بأيوب في ضُرِّه، فيقول: أنت كنت أشدَّ ضُرًّا مِن هذا؟ قال: لا، بل هذا. قال: فإنّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ثم يؤتى بالمملوك، فيقول: ما منعك مِن
(1) تفسير الثعلبي 6/ 299، وتفسير البغوي 5/ 346.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 368.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 89.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 334.