67390 - عن عبد الله بن عباس، قال: يختصم الناس يوم القيامة، حتى يختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنتَ فعلتَ. ويقول الجسد للروح: أنتِ أمرتِ، وأنتِ سوّلتِ. فيبعث الله تعالى ملَكًا فيقضي بينهما، فيقول لهما: إن مَثلكما كمَثل رجل مُقعَد بصير، وآخر ضرير، دخلا بستانًا فقال المُقعد للضرير: إنِّي أرى ههنا ثمارًا، ولكن لا أصِلُ إليها، فقال له الضرير: اركبني فتناولها. فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما. فيقول لهما الملَك: فإنكما قد حكمتما على أنفسكما، يعني: أن الجسد للروح كالمطيّة وهو راكبه (1) . (12/ 660)
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) }
67391 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ} : أي: بالقرآن (2) [5629] . (12/ 660)
67392 - قال مقاتل بن سليمان: {فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ} بأنّ له شريكًا، {وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ} يعني: بالحق، وهو التوحيد {إذْ جاءَهُ} يعني: لَمّا جاءه البيان، هذا المكذّب بالتوحيد، {ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} يعني: مأوى {للكافرين} (3) . (ز)
{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) }
67393 - في قراءة عبد الله بن مسعود: (والَّذِي جَآءُواْ بِالصِّدْقِ وصَدَّقُواْ بِهِ) (4) . (ز)
[5629] لم يذكر ابن جرير (20/ 203) في معنى: {وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ} سوى قول قتادة.
(1) أخرجه ابن منده في الروح -كما في تفسير ابن كثير 7/ 89 - .
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 203. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 677.
(4) علّقه ابن جرير 20/ 207، وفي تفسير البغوي 7/ 120: (والَّذِينَ جَآؤُوا) ، وكذلك ورد في بعض نسخ ابن جرير، ينظر 20/ 207 حاشية 2.
وأيًّا منها كانت فهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 132، والجامع لأحكام القرآن 18/ 279.