{فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) }
2772 - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- {فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى اشد العذاب} إلى قوله: {ولا هم ينصرون} ، قال: فَأَنَّبَهُم بذلك من فعلهم، وقد حَرَّم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فداء أسراهم (1) . (ز)
2773 - عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ -من طريق عطاء بن السائب- قال: يكون أول الآية عامًّا وآخرها خاصًّا. وقرأ هذه الآية: {ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون} (2) . (1/ 457)
2774 - قال مقاتل بن سليمان: {فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي} يعني: الهوان {في الحياة الدنيا} ، فكان خزي أهل قريظة القتل والسبي، وخزي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة إلى أذْرَعات وأريحا من أرض الشام، فكان هذا خِزْيًا لهم وهوانًا لهم، {ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب} يعني: رؤوس اليهود، يقول: هم أشد عذابًا، يعني: رؤوس اليهود من أهل ملتهم؛ لأنهم أول من كفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من اليهود. ثم أوعدهم فقال: {وما الله بغافل عما تعملون} (3) [352] . (ز)
{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ}
2775 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: أولئك
[352] ذكر ابن عطية (1/ 276) أنه اختلف في المراد بالخزي على أقوال: الأول: أنه القصاص فيمن قتل. الثاني: ضرب الجزية عليهم غابر الدهر. الثالث: قتل قريظة، وإجلاء النضير.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 167.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 97 - 98، وابن أبي حاتم 1/ 167. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 121.