50229 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق رجاء بن أبي سلمة- قال: كُسِي أهل النار والعُرِيُّ كان خيرًا لهم، وأعطوا الحياة والموت كان خيرًا لهم (1) . (10/ 441)
{يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) }
50230 - عن أبي هريرة، أنّه تلا هذه الآية، فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ الحميم لَيُصَبُّ على رؤوسهم، فينفذ الجمجمة، حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصَّهْر، ثم يُعاد كما كان» (2) . (10/ 441)
50231 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {يصهر به ما في بطونهم والجلود} ، قال: يمشون وأمعاؤُهم تساقط، وجلودُهم (3) . (10/ 443)
50232 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {يصهر به ما في بطونهم والجلود} ، قال: يُسْقَون ماءً إذا دخل بطونَهم أذابها، والجلود مع البطون (4) . (10/ 443)
50233 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {يصهر} . قال: يُذاب ما في بطونهم إذا شربوا الحميم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
سَخُنتْ صُهارَتُه فظلَّ عُثانُه (5) ... في سَيْطَلٍ (6) كُفِئتْ له يتَرَدَّدُ؟
وقال:
فظلَّ مُرْتَبِئًا (7) للشمس تصهره ... حتى إذا الشمس قامت جانبًا عدلا؟ (8) . (10/ 443)
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 4/ 71.
(2) أخرجه أحمد 14/ 452 - 453 (8864) ، والترمذي 4/ 538 (2762) ، والحاكم 2/ 419 (3458) ، وابن جرير 16/ 495، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 406 - . وأورده الثعلبي 7/ 14.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الألباني في الصحيحة 7/ 1383 (3470) : «حسن» .
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 497.
(5) العُثان: الدخان. اللسان (عثن) .
(6) السَّيْطَل: لغة في السَّطْل. اللسان (سطل) .
(7) مُرْتَبِئا: ربأ الرجل على شَرَفٍ إذا صعد عليه ليكون طليعة للقوم لئلا يدهمهم العدو. النهاية واللسان (ربأ) .
(8) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 101 - ، كما أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء 1/ 93 (116) ما عدا الشاهد الأول، فقد ذكر شاهدًا آخر، وهو:"قال: قال فيه مياس المرادي:"
فظللنا بعد ما امتد الضحى بين ذي قدر ومنال مُصْهِرُ"."