استأنف فقال: {قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا} (1) [6941] . (ز)
{قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) }
80514 - عن عامر الشعبي أنه كان يقرأ: (قُدّرُوها) برفع القاف (2) . (15/ 161)
80515 - عن الحسن البصري أنه قرأها: {قَدَّرُوها} بنصب القاف (3) [6942] . (15/ 161)
80516 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: {قَدَّرُوها تَقْدِيرًا} ، قال: قُدِّرتْ
[6941] ذكر ابنُ عطية (8/ 494) أنّ قوله تعالى: {مِن فِضَّةٍ} يَقتضي أنها من زجاج ومن فِضّة، ثم قال: «وذلك متمكن؛ لكونه من زجاج في شفوفه ومن فِضّة في جوهره، وكذلك فِضّة الجنة شفافة» .
ونقل ابنُ القيم (3/ 236) أنّ ابن قتيبة قال: الآية على التشبيه، أراد: قوارير كأنها من فِضّة، وهذا كقوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ} [الرحمن: 58] ، أي: لهنّ ألوان المرجان في صفاء الياقوت. وانتقده مستندًا للغة، فقال: «وهذا مردود عليه؛ فإنّ الآية صريحة أنها من فِضّة، و {مِن} ههنا لبيان الجنس كما تقول: خاتم من فِضّة. ولا يُراد بذلك أنه يُشبه الفِضّة، بل جنسه ومادته الفِضّة» .
[6942] اختُلف في قراءة قوله: {قدروها تقديرًا} ؛ فقرأ قوم: {قدروها} بفتح القاف، وقرأ آخرون بضمها.
وذكر ابنُ جرير (23/ 559) أنّ قراءة الفتح بمعنى: قَدّرها لهم السُّقاة الذين يطوفون بها عليهم. وأنّ قراءة الضم بمعنى: قُدِّرتْ عليهم، فلا زيادة فيها ولا نقصان. ورجَّح (23/ 560) قراءة الفتح مستندًا إلى إجماع القُراء، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها فتح القاف؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 527 - 528.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلي، وابن عباس، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص 166.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.