فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 16717

{أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ}

14303 - عن مجاهد بن جبر، قال: يعني: نفقات الكفار، لا يكون لهم في الآخرة منها ثواب، وتذهب كما يذهب هذا الزرعُ الذي أصابته الريحُ فأهلكته (1) . (ز)

14304 - عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: {أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته} . قال: فحلقَتْه، وأحرقَتْه (2) . (ز)

14305 - قال مقاتل بن سليمان: {أصابت} الريحُ الباردةُ {حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته} فلم يبق منه شيئًا، كما أهلكت الريحُ الباردةُ حرث الظلمة، فلم ينفعهم حرثُهم، فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود -ومنهم كفار مكة- التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتُهم، فذلك قوله - عز وجل: {وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون} (3) [1359] . (ز)

{وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) }

14306 - قال مقاتل بن سليمان: {وما ظلمهم الله} حين أهلك نفقاتِهم؛ فلم تُقْبل منهم، {ولكن أنفسهم يظلمون} (4) . (ز)

14307 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: {وما ظلمهم الله} مِمّا ذكره لك مِن عذابِ مَن عذَّبْناه مِن الأمم، ولكن ظلموا أنفسهم (5) . (ز)

[1359] ذكر ابن عطية (2/ 329) أن قوله تعالى: {ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ} «تأوَّله جمهور المفسرين بأنه ظلم بمعاصي الله، فعلى هذا وقع التشبيه بحرث من هذه صفته» . ثم نقل عن بعض الناس ونحا إليه المهدوي أن المعنى: «زرعوا في غير أوان الزراعة» . ثم علَّق عليه بقوله: «وينبغي أن يقال في هذا: ظلموا أنفسهم بأن وضعوا أفعال الفلاحة غير موضعها من وقت أو هيئة عمل، ويُخَصّ هؤلاء بالذكر لأن الحرق فيما جرى هذا المجرى أوعب وأشدَّ تمكُّنًا» .

(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 314 - .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 742.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 297.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 297.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 742.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت