{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) }
18125 - عن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ هذه الآية: إن الله لا
يحب من كان مختالا فخورا، فذَكَرَ الكِبْرَ، فعَظَّمه، فبكى ثابِتٌ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما يُبكيك؟» . فقال: يا رسول الله، إني لَأُحِبُّ الجَمال، حتى إنّه لَيُعجبني أن يحسن شِراك نعلي. قال: «فأنت مِن أهل الجنة، إنّه ليس بالكبر أن تُحَسِّنَ راحلتك ورَحْلَك، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِهَ الحَقَّ، وغَمِصَ الناس (1) » (2) . (4/ 435)
18126 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {إن الله لا يحب من كان مختالا} قال: مُتَكَبِّرًا، {فخورا} قال: يَعُدُّ ما أعطى، وهو لا يشكر الله (3) . (4/ 431)
18127 - قال مقاتل بن سليمان: فأمر الله - عز وجل - بالإحسان إلى هؤلاء، {إن الله لا يحب من كان مختالا} يعني: بطِرًا مَرِحًا، {فخورا} في نِعَمِ الله، لا يأخذ ما أعطاه الله - عز وجل - فيشكر (4) . (ز)
18128 - عن مُطَرِّف بن عبد الله، قال: قلت لأبي ذرٍّ: بلغني: أنّك تزعم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّثكم: أنّ الله يحب ثلاثةً، ويُبغِض ثلاثةً. قال: أجل. قلت: مَن الثلاثة الذين يحبهم الله؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا مجاهدًا، فلقي
(1) غَمْصُ الناس: احتقارهم والازدراء بهم. النهاية (غمص) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 2/ 69 (1318) ، وابن الفاخر الأصبهاني في موجبات الجنة ص 271 (406) .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 4 (10925) : «رواه الطبراني، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّءُ الحفظ، وأبوه عبد الرحمن لم يُدْرِك ثابتَ بن قيس» .
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 20.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 372.