أحد، {ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} يعني: ملجًأ ولا حِرزًا (1) . (ز)
79296 - عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: {ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} ، يقول: ناصِرًا (2) . (ز)
{إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24) }
79297 - قال الحسن البصري: {إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ} فإنّ فيه الجوار والأمن والنجاة (3) [6841] . (ز)
79298 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ} ، قال: فهذا الذي يَملِك، بلاغًا من الله ورسالاته (4) [6842] . (15/ 31)
79299 - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: {إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ} فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: {إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا} ، {ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ} في التوحيد فلا يُؤمن به {فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبدًا} يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، {حَتّى إذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ} من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر {فَسَيَعْلَمُونَ} يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر مَن
[6841] ذكر ابن عطية (8/ 437) معنى قول الحسن على أنه استثناء منقطع، ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: لن يُجيرني من الله أحدٌ إلا بَلاغًا، فإني إن بلّغتُ رحمني بذلك» . ونَقل عن بعض النحاة أنّ الاستثناء متصل «والمعنى: لن أجد مُلتحدًا إلا بَلاغًا، أي: شيئًا أميل إليه وأعتصم به إلا أن أُبَلِّغَ وأُطِيع، فيجيرني الله» . ونَقل عن بعض المتأولين أن « {إلا} بتقدير الانفصال، و {إن} شرط، و {لا} نافية» . ثم وجَّهه بقوله: «كأنه يقول: ولن أجد ملتحدًا إن لم أُبلغ من الله ورسالاته» .
[6842] لم يذكر ابنُ جرير (23/ 350) في معنى: {إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ} سوى قول قتادة.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 465.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 349.
(3) تفسير الثعلبي 10/ 56، وتفسير البغوي 8/ 243.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 323، وابن جرير 23/ 350. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.