3929 - قال عطاء بن أبي رباح -من طريق حَجّاج، عن ابن جُرَيج-: {أرْنا مَناسِكَنا} [514] : أخْرِجْها لنا، عَلِّمْناها (1) . (ز)
3930 - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيب- قال: لَمّا فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: قد فعلتُ، أيْ ربِّ، فأرِنا مناسكنا؛ أبْرِزْها لنا، علِّمْناها. فبعث الله جبريل، فحَجَّ به (2) . (1/ 710)
3931 - عن عبد الله بن عباس، قال: كان المقام في أصل الكعبة، فقام عليه إبراهيم، فتَفَرَّجَتْ عنه هذه الجبال؛ أبُو قُبَيْس وضواحيه إلى مابينه وبين عرفات، فأُري مناسكه حتى انتهى إليه، فقيل: عرفت؟ قال: نعم. فسُمِّيَتْ: عرفات (3) . (1/ 712)
3932 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سالم بن أبي الجَعْد- قال: إنّ إبراهيم لَمّا أُري المناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه إبراهيم، فسبقَه إبراهيمُ،
[514] ذَهَبَ ابن جرير (2/ 570) معتمدًا على اللغة إلى أنّ تأويل {أرنا} بكسر الراء وتسكينها واحد، وأنه لا معنى لفرقِ مَن فرَّق بين رؤية العين في ذلك ورؤية القلب، فقال: «والقول عندي في ذلك: أنّ تأويل {أرنا} بكسر الراء وتسكينها واحد، فمَن كسر الراء جعل علامة الجزم سقوط الياء التي في قول القائل: أرينه - أرنه، وأَقَرَّ الراء مكسورة كما كانت قبل الجزم. ومن سكن الراء من «أرْنا» تَوَهَّم أنّ إعراب الحرف في الراء، فسَكَّنَها في الجزم، كما فعلوا ذلك في: لم يكنْ - ولم يكُ. وسواء كان ذلك من رؤية العين أو من رؤية القلب».
وقال ابنُ عطية (1/ 351) : «قالت طائفة: {أرنا} من رؤية البصر. وقالت طائفة: من رؤية القلب. وهو الأصح» .
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 569، وابن أبي حاتم 1/ 234.
قرأ ابن كثير، ويعقوب، بإسكان الراء، وبه قرأ أبو عمرو من روايتيه في وجه، والوجه الثاني له اختلاسها، وقرأ الباقون بكسرها. انظر: النشر 2/ 222، والإتحاف ص 193.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 569.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.