{وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) }
44598 - قال مقاتل بن سليمان: {ولن تفلحوا إذا أبدا} ، كان هذا مِن قول مكسلمينا يقوله للفتية، فلما ذهب يمليخا إلى القرية أنكروا دراهم دقيوس الجبار الذي فرَّ منه الفتية، فلما رأوا ذلك قالوا: هذا رجل وجد كنزًا. فلما خاف أن يُعَذَّب أخبرهم بأمر الفتية، فانطلقوا معه إلى الكهف، فلما انتهى يمليخا إلى الكهف ودخل سدَّ اللهُ - عز وجل - بابَ الكهف عليهم، فلم يخلص إليهم أحد (1) . (ز)
44599 - قال يحيى بن سلام: {ولن تفلحوا إذا أبدا} إن فعلتم (2) . (ز)
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ}
44600 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وكذلك أعثرنا عليهم} ، قال: أطْلَعْنا (3) . (9/ 511)
44601 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وكذلك أعثرنا عليهم} ، يقول: أطلعنا عليهم؛ ليعلم مَن كذَّب بهذا الحديث أنّ وعد الله حقٌّ، وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها (4) . (ز)
44602 - قال قتادة بن دعامة: {وكذلك أعثرنا عليهم} : أطْلَعْنا عليهم؛ على أصحاب الكهف، أطلعنا أهل ذلك الزمان الذي أحياهم الله فيه، وليس بحياة النشور (5) . (ز)
44603 - عن إسماعيل السدي، قال: دعا الملِك شيوخًا مِن قومه، فسألهم عن أمرهم، فقالوا: كان ملك يُدعى: ديقوس، وإنّ فتية فُقِدوا في زمانه، وأنه كتب أسماءهم في الصخرة التي كانت عند باب بالمدينة، فدعا بالصخرة فقرأها، فإذا فيها أسماؤهم، ففرح الملك فرحًا شديدًا، وقال: هؤلاء قوم كانوا قد ماتوا فبُعِثوا. ففشا فيهم أنّ الله يبعث الموتى؛ فذلك قوله: {وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها} (6) . (9/ 511)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 579.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 176.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 216.
(5) علقه يحيى بن سلام 1/ 176.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.