22766 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله - عز وجل: {شرعة ومنهاجا} . قال: الشِّرْعةُ: الدين. والمنهاجُ: الطريق. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول:
لقد نَطَقَ المأمونُ بالصدقِ والهدى ... وبيَّنَ للإسلام دينًا ومَنهَجا
يعني به: النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) . (5/ 342)
22767 - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- في قوله: {شرعة ومنهاجا} ، قال: سبيلًا، وسُنَّةً (2) [2100] . (5/ 342)
22768 - عن عكرمة =
22769 - وإسماعيل السُّدِّيّ =
[2100] وجَّهَ ابنُ القيم (1/ 322) قولَ ابن عباس هذا بقوله: «هذا التفسير يحتاج إلى تفسير، فالسبيل: الطريق، وهي المنهاج، والسُّنَّة: الشرعة، وهي تفاصيل الطريق، وحزوناته، وكيفية المسير فيه، وأوقات المسير، وعلى هذا فقوله: سبيلًا وسنة. يكون السبيل: المنهاج، والسُّنَّة: الشرعة، فالمقدم في الآية للمؤخر في التفسير، وفي لفظ آخر: سنة وسبيلًا. فيكون المقدم للمقدم، والمؤخر للتالي» .
وبيَّنَ ابنُ كثير (5/ 248) أنّ قولَهم في التفسير: سبيلًا وسنَّة. أنسبُ من قولهم: سنَّة وسبيلًا. وعلَّلَ ذلك للمناسبة العقليّة بقوله: «فإن الشرعة -وهي الشريعة أيضًا- هي ما يبتدأ فيه إلى الشيء، ومنه يقال: شرع في كذا. أي: ابتدأ فيه. وكذا الشريعة، وهي ما يشرع منها إلى الماء. أما المنهاج: فهو الطريق الواضح السهل. والسنن: الطرائق. فتفسير قوله: {شرعة ومنهاجًا} بالسبيل والسُّنَّة أظهر في المناسبة من العكس» .
(1) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 69 - .
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 496، وابن أبي حاتم 4/ 1151، 1152 (6482، 6485) . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.