فِرْعَوْنَ أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: خبرك (1) ، {وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ} قال: بعصاه وبيده (2) . (ز)
67989 - قال محمد بن إسحاق: {وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ} ، كان اسمه: جبران (3) [5678] . (ز)
67990 - قال مقاتل بن سليمان: فقال المؤمن: أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
[5678] اختُلف في هذا الرجل المؤمن على قولين: الأول: «أنه كان من قوم فرعون، غير أنه كان قد آمن بموسى، وكان يُسِّرُّ إيمانَه من فرعون وقومه خوفًا على نفسه، وعليه يكون الوقف على قوله: {من آل فرعون} ؛ لأن ذلك خبر متناهٍ قد تمّ، و {يَكْتُمُ} في موضع الصفة دون تقديم وتأخير» . ذكره ابنُ جرير (20/ 311) ، وكذا ابنُ عطية (7/ 436) .الثاني: «أنه كان إسرائيليًّا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون» . ذكره ابنُ جرير، وابنُ عطية، وعليه يكون الوقف على قوله: {يكتم إيمانه} ؛ لأن قوله: {من آل فرعون} صلة لقوله: {يكتم إيمانه} ، فتمامه قوله: {يكتم إيمانه} ، ويكون المعنى: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون. ففي الكلام تقديم وتأخير.
ورجَّح ابنُ جرير (20/ 312) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية؛ «لأن فرعون انفعل لكلامه واستمعه، وكفّ عن قتل موسى - عليه السلام -، ولو كان إسرائيليًّا لأوشك أن يعاجل بالعقوبة؛ لأنه منهم» .
وكذا ابنُ عطية (7/ 437) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والأولُ أصح، ولم يكن لأحد من بني إسرائيل أن يتكلم بمثل هذا عند فرعون» . ثم ساق احتمالًا آخر فقال:"ويُحتمل أن يكون من غير القبط، ويقال فيه: من آل فرعون، إذ كان في الظاهر على دينه ومن أتباعه، وهذا كما قال أراكةُ الثقفيّ يرثي أخاه ويتعزّى برسول الله - صلى الله عليه وسلم:"
فلا تبك ميتًا بعد ميت أجنَّه علي وعباس وآل أبي بكر.
يعني: المسلمين؛ إذ كانوا في طاعة أبي بكر?"."
(1) ذكر محققوه أن في بعض النسخ: جبريل، وفي البعض الآخر: حمويل. وفي تاريخ ابن جرير: حبرك.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 311 - 312.
(3) تفسير البغوي 7/ 146. وفي تفسير الثعلبي 8/ 273: خبرل، وفي طبعة دار التفسير 23/ 199: جبريل.