26051 - قال: وسألت محمد بن سيرين، فقال: قال الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} (1) . (ز)
26052 - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} ، قال: يُنهى عن ذبائحَ كانت تذبحُها قريش على الأوثان، ويُنهى عن ذبائح المجوس [2381] (2) . (6/ 188)
26053 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {وإنه لفسق} ، قال: الفسق: المعصية (3) [2382] . (ز)
26054 - قال مقاتل بن سليمان: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه
[2381] اختُلِف في المنهيِّ عن أكله مما لم يذكر اسم الله عليه على ثلاثة أقوال: الأول: هو ذبائح كانت العرب تذبحها لآلهتها. والثاني: هي الميتة. والثالث: بل عنى بذلك كل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها.
ورجَّح ابنُ جرير (9/ 529) القول الأول الذي قاله عطاء، والثاني الذي قاله ابن عباس، وانتقد القول الأخير، مستندًا إلى الإجماع، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله عنى بذلك: ما ذُبِح للأصنام والآلهة، وما مات أو ذبحه من لا تحل ذبيحته ... ، وأمّا مَن قال: عني بذلك ما ذبحه المسلم فنسيَ ذكرَ اسمِ الله. فقول بعيد من الصواب؛ لشذوذه وخروجه عما عليه الحجة مجمعة من تحليله، وكفى بذلك شاهدًا على فساده» .
وذكر ابنُ عطية (3/ 451) أنّ من قالوا بهذا القول تعلَّقوا بالعموم الوارد في الآية؛ إذ لفظها يعمُّ ما تُرِكَت التسمية عليه من ذبائح الإسلام.
وبنحوه قال ابنُ كثير (6/ 146) .وسيأتي تفصيلٌ لحكم التسمية.
[2382] وجَّه ابنُ جرير (9/ 529) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فتأويل الكلام على هذا: وإنّ أكْلَ ما لم يُذْكَرِ اسمُ الله عليه لَمَعْصيةٌ لله وإثم» . وذكر قول آخرين أنّ معنى الفسق في هذا الموضع: الكفر، ولم يسند تحته أيَّ رواية.
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 528.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 528، وابن أبي حاتم 4/ 1378.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 530، وابن أبي حاتم 4/ 1379.