أجورهن، قال: التزوُّج، والمهر (1) . (ز)
17332 - عن قتادة بن دِعامة: {فآتوهن أجورهن فريضة} ، قال: ما تَراضَوْا عليه مِن قليل أو كثير (2) . (4/ 335)
17333 - قال مقاتل بن سليمان: {فآتوهن أجورهن فريضة} ، يعني: أعطوهن مهورَهن (3) . (ز)
17334 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} الآية، قال: هذا النكاح، وما في القرآنِ إلا نكاح، إذا أخذتها واستمتعت بها فأعطِها أجرَها؛ الصَّداق، فإن وضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائغٌ، فرض الله عليها العِدَّة، وفرض لها الميراث (4) [1612] . (ز)
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) }
17335 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} ، قال: التراضي أن يوفي لها
[1612] أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: فإذا استمتعتم بالزوجة، ووقع الوطء ولو مَرَّةً؛ فقد وجب إعطاء الأجر، وهو المهر كله. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. والآخر: أنّ الآية في نكاح المتعة. وهذا قول ثانٍ لابن عباس من طرق، ومجاهد، وقول السديّ، وغيره.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (6/ 588) القول الأولَ استنادًا إلى السُنَّة، فقال: «أوْلى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه فآتوهن أجورهن؛ لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: ثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «استمتعوا من هذه النساء» . والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج».
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 919.
(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 367.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 585.