{إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ} بكم العذاب، {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُواْ} معهم، {كَذلِكَ} يعني: هكذا {حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ} في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظَّفَر (1) . (ز)
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) }
34984 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِن دِينِي} الإسلام، {فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} مِن الآلهة، {ولكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ} يعني: أُوَحِّدُ الله {الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} يعني: المُصَدِّقين (2) . (ز)
{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) }
34985 - عن عبد الله بن عباس: {وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} ، يعني: عملك (3) . (ز)
34986 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} يعني: مُخْلِصًا، {ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ} بالله (4) [3167] . (ز)
{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) }
34987 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ} يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا غيره {ما لا يَنْفَعُكَ} يقول: ما إن احْتَجْتَ إليه لم ينفعك، {ولا يَضُرُّكَ} يعني: فإن تركت عبادته في الدنيا لا يَضُرُّك وإن لم تعبده، {فَإنْ فَعَلْتَ} فعبدت غيرَ الله فَإنَّكَ
[3167] قال ابن عطية (4/ 533) : «و {حنيفا} معناه: مستقيمًا على قول مَن قال: الحنف: الاستقامة. وجَعَل تسمية المعوج القدم: أحنف، على جهة التفاؤل. ومن قال: الحنف: الميل. جعل {حنيفا} هاهنا: مائلًا عن حال الكَفَرة وطريقهم» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 251.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 251.
(3) تفسير البغوي 4/ 154.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 251.