فهرس الكتاب

الصفحة 7875 من 16717

عليكم اليوم، قال: لا تَعْيِير عليكم (1) [3451] . (ز)

{يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) }

38177 - قال مقاتل بن سليمان: {يغفر الله لكم} ما فعلتم، {وهو أرحم الراحمين} مِن غيره (2) . (ز)

38178 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} حين اعترفوا بذنبهم (3) [3452] . (ز)

38179 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا افتتح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مكة التفت إلى الناس، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟» . قالوا: ابن عم كريم. فقال: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم} (4) . (8/ 322) (8/ 322)

[3451] علّق ابنُ عطية (5/ 146) على ما جاء في قول سفيان وغيره، فقال: «وقد عبَّر بعض الناس عن التثريب بالتعيير، ومنه قول النبي - عليه السلام: «إذا زَنَت أمةُ أحدكم فليجلدها، ولا يُثَرِّب» ، أي: لا يُعَيِّر».

[3452] ذكر ابنُ عطية (5/ 146 - 147) عن بعض القراء أنّه وقف على قوله: {عليكم} ، وابتدأ بقوله: {اليوم يغفر الله لكم} . وذكر أنّ أكثرهم وقف على قوله: {اليَوْمَ} ، وابتدأ بقوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} على جهة الدعاء.

ورجّح الثاني مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «وهو الصحيح، و {اليَوْمَ} ظرف، فعلى هذا فالعامل فيه ما يتعلق به {عَلَيْكُمُ} ، تقديره: لا تثريب ثابت أو مستقر عليكم اليوم. وهذا الوقف أرجحُ في المعنى؛ لأنّ الآخَر فيه حكم على مغفرة الله، اللهم إلا أن يكون ذلك بوحي» . ثم بَيَّن أنّ قوله: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} يُقَوِّي «أنّ هذا كله بوحي وإعلام من الله» .

(1) أخرجه ابن جرير 13/ 330، وابن أبي حاتم 7/ 2195 من طريق ابن أبي عمر.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 349.

(3) أخرجه ابن جرير 13/ 331، وابن أبي حاتم 7/ 2195 - 2196 وفيه عن محمد بن إسماعيل، وهو خطأ.

(4) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 5/ 86 - 87، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ من طريق عمرو بن شعيب، وأخرجه ابن حبان 7/ 594 - 595 (5964) من طريق آخر عن ابن عمرو مطولًا. وروي بألفاظ متفرقة ومختلفة طولًا وقصرًا بإسناد عمرو بن شعيب.

وإسناده حسن، وله شواهد ستأتي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت