حتى نرى الله جهرة، حتى يَطَّلع الله علينا فيقول: هذا كتابي فخذوه. فما له لا يكلمنا كما كلمك أنت يا موسى فيقول: هذا كتابي فخذوه؟! قال: فجاءت غضبة من الله، فجاءتهم صاعقة فصعقتهم، فماتوا أجمعون، قال: ثم أحياهم الله بعد موتهم، فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله. فقالوا: لا. قال: أي شيء أصابكم؟ قالوا: متنا ثم حيينا. قال: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته فنَتَقت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب وإلا طرحناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا} حتى بلغ: {وما الله بغافل عما تعملون} ، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق (1) [344] .
2688 - قال مقاتل بن سليمان: {وبالوالدين إحسانا} ، يعني: برًّا بهما (2) . (ز)
2689 - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: {واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين} ، قال: فيما أمركم به من حق الوالدين، وذي القربى، واليتامى، والمساكين (3) . (ز)
{وَذِي الْقُرْبَى}
2690 - قال مقاتل بن سليمان: {وذي القربى واليتامى} ، يعني: ذوي القرابة صلته (4) . (ز)
[344] ذكر ابنُ عطية (1/ 286) أن مكيًّا قال بأن هذا هو الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجوا من صلب آدم كالذر، وانتقده، فقال: «وهذا ضعيف، وإنما هو ميثاق أخذ عليهم وهم عقلاء في حياتهم على لسان موسى - عليه السلام - وغيره من أنبيائهم?، وأَخْذُ الميثاق قول، فالمعنى: قلنا لهم: لا تعبدون» .
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 47. وتقدم بعضه عند تفسير قوله تعالى: {فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون (55) } .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 119.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 160.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 119.