{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) }
67560 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلُّ أهل النار يرى مقعدَه مِن الجنة، فيقول: {لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي} . فيكون عليه حسرة، وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار، فيقول: لولا أن الله هداني. فيكون له شكرًا» . ثم تلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: {أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} (1) . (12/ 683)
67561 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ} ، قال: هذا قول صِنفٍ منهم آخر (2) . (12/ 682)
{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) }
67562 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ} ، يقول: من المهتدين، فأخبر اللهُ -سبحانه- أنهم لو رُدّوا لم يقدروا على الهدى، قال الله تعالى: {ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ} [الأنعام: 28] ، وقال: {ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110] ، قال: ولو رُدّوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى كما حُلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا (3) . (12/ 681)
67563 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ} ، قال: رجْعة إلى الدنيا. قال: هذا صِنفٌ آخر (4) . (12/ 682)
67564 - قال مقاتل بن سليمان: {أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً}
(1) أخرجه أحمد 16/ 381 - 382 (10652) دون ذكر الآية آخره، والحاكم 2/ 473 (3629) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . وحسّنه الألباني في الصحيحة 5/ 54 (2034) .
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 236 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 236 - 237، وابن أبي حاتم 4/ 1369 (7775) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 236. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.