أتتكم، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا. ثم قال: «ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِم مِّنْ أهْلِ القُرى» [يوسف: 109] ، أي: ليسوا من أهل السماء كما قلتُم (1) . (9/ 50)
41240 - عن سعيد بن جبير، في قوله: {فسئلوا أهل الذّكر} ، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، ونفر من أهل التوراة، كانوا أهل الكتب، يقول: فاسألوهم {إن كنتم لا تعلمون} (2) . (9/ 51)
41241 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا} ، قال: قالت العرب: لولا أُنزل علينا الملائكة؟ قال الله: ما أرسَلتُ الرسلَ إلا بشرًا (3) . (9/ 51)
41242 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} ، نزلت في أبي جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط، وذلك أنهم قالوا في «سبحان» : {أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] ، يأكل، ويشرب، وتَرَك الملائكة؟! فأنزل الله - عز وجل: {وما أرسلنا من قبلك} يا محمد - صلى الله عليه وسلم - {إلا رجالا نوحي إليهم} (4) . (ز)
41243 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} : يقول للمشركين (5) . (ز)
41244 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي للعالم أن يَسْكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يَسْكُت على جهله، وقد قال الله: {فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} » (6) . (9/ 52)
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 228، 20/ 583 - 584، وابن أبي حاتم 6/ 1922، من طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه بشر بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (697) : «ضعيف» . والضحّاك يرسل كثيرًا، ولم يسمع من ابن عباس، كما في جامع التحصيل للعلائي ص 199.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 470.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 66.
(6) أخرجه الطبراني في الأوسط 5/ 298 (5365) . وأورده الديلمي في الفردوس 5/ 139 (7748) .
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 16: «أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير ... من حديث جابر بسند ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 164 - 165 (751) : «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه» .