4265 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بَلَغَنِي: أنّ أُناسًا من الذين أسلموا رجعوا، فقالوا: مرّة ههنا، ومرّة ههنا (1) . (2/ 25)
4266 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {وما جَعلنا القبلةَ التي كنتَ عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} ، قال: مَن إذا دَخَلَتْه شُبْهَةٌ رجع عن الله، وانقلب كافرًا على عَقِبَيْه (2) [540] . (ز)
4267 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وإن كانت لكبيرة} ، يعني: تحويلها على أهل الشك والريب (3) . (2/ 25)
4268 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {وإن كانت لكبيرة} أي: قبلة بيت المقدس، {إلا على الذين هدى الله} (4) . (ز)
4269 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وإن كانت لكبيرة} ، يقول: ما أُمِرَ به من التَّحَوُّل إلى الكعبة من بيت المقدس (5) . (2/ 25)
[540] لم يذكر ابنُ جرير (2/ 646) غيرَ قول ابن زيد، ثم قال مُوَجِّهًا إياه ومُبَيِّنًا ما اسْتَنَد إليه في ذلك من لغة العرب، ونظيره من القرآن، فقال: «وأصل المرتد على عقبيه -وهو المنقلب على عقبيه-: الراجعُ مُسْتَدْبِرًا في الطريق الذي قد كان قطعه مُنصَرِفًا عنه، فقيل ذلك لكل راجع عن أمر كان فيه من دين أو خبر، ومن ذلك قوله: {فارتدا على آثارهما قصصًا} [الكهف: 64] ، بمعنى: رجعا في الطريق الذي كانا سلكاه. وإنما قيل للمرتد: مرتدًّا؛ لرجوعه عن دينه ومِلَّتِه التي كان عليها. وإنما قيل: رجع على عقبيه؛ لرجوعه دبرًا على عَقِبه إلى الوجه الذي كان فيه بدء سيره قبل مرجعه عنه. فجعل ذلك مثلًا لكل تارك أمرًا وآخذ آخر غيره إذا انصرف عما كان فيه إلى الذي كان له تاركًا فأخذه، فقيل: ارتدّ فلان على عقبه، وانقلب على عقبيه» .
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 641.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 646.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 647، وابن أبي حاتم 1/ 251 (1344) ، والبيهقي 2/ 13. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 648.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 647. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو بنحوه في تفسير مجاهد ص 216، وزاد في آخره: فلما حوّلوا إلى الكعبة حوّل الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال.