{قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) }
4547 - عن جُوَيْبِر، قال: كَتَب رجلٌ إلى الضحاك يسأله عن هذه الآية: {إنا لله وإنا إليه راجعون} ، أخاصَّة هي أم عامَّة؟ فقال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدّى الفرائض (1) . (2/ 72)
4548 - عن الفُضَيْل بن عِياض، يقول: قول العبد: {إنا لله وإنا إليه راجعون} ، تفسيرها: إني لله، وإني إلى الله راجع (2) . (ز)
4549 - عن أُمِّ سلمة، قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم، أْجُرْني في مُصِيبَتي، وأَخْلِف لي خيرًا منها. إلا آجَرَه الله في مصيبته، وأَخْلَفَ له خيرًا منها» . قالت: فلما تُوُفِّي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخلف الله لي خيرًا منه؛ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) . (2/ 76)
4550 - عن أم سلمة، قالت: أتاني أبو سلمة يومًا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لقد سمعتُ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا سُرِرْتُ به، قال: «لا يُصِيب أحدًا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم، أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها. إلا فعل ذلك به» . قالت أمُّ سلمة: فحَفِظْتُ ذلك منه، فلمّا تُوُفِّي أبو سلمة اسْتَرْجَعْتُ، فقلت: اللهم، أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منه. ثم رجعت إلى نفسي، وقلت: مِن أين لي خير من أبي سلمة؟ فأبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه؛ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) . (2/ 76)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 265، والبيهقي في شعب الإيمان (9690) . وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 265 (1424) . وفي المطبوع: عن عبد الصمد بن يزيد خادم الفضيل بن عياض، بإسقاط الفضيل بن عياض، والتصحيح من النسخة المحققة المرقومة على الآلة الكاتبة ص 176، من تحقيق د. عبد الله علي أحمد الغامدي.
(3) أخرجه مسلم 2/ 631 - 632 (918) .
(4) أخرجه أحمد 26/ 262 - 263 (16344) ، من طريق المطَّلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم سلمة به.
قال البخاري: «لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا إلّا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم -» . وقال الدارمي مثله، وقال أبو حاتم: «المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، أو من كان قريبًا منهم» . ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 209 - 210، وجامع التحصيل للعلائي ص 281.