فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 16717

24823 - قال مقاتل بن سليمان: خوَّفهم الله - عز وجل -، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله} في الدنيا، كما أتى الأمم الخالية، {أو أتتكم الساعة} . ثم رجع إلى عذاب الدنيا، فقال: {أغير الله} من الآلهة {تدعون} أن يكشف عنكم العذاب في الدنيا {إن كنتم صادقين} بأنّ معه آلهة (1) [2265] . (ز)

{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) }

24824 - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى نفسه، فقال: {بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون} يعني: وتتركون {ما تشركون} بالله من الآلهة، فلا تدعونهم أن يكشفوا عنكم، ولكنكم تدعون الله (2) [2266] . (ز)

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ}

24825 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد أرسلنا} الرسل {إلى أمم من قبلك} فكذَّب بهم قومُهم، كما كذَّب بك كفار مكة، {فأخذناهم بالبأساء والضراء} (3) . (ز)

{فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}

24826 - عن سعيد بن جبير، في قوله: {فأخذناهم بالبأساء والضراء} ، قال: خَوْفِ

[2265] ذكر ابنُ عطية (3/ 360) أنّ قوله: {أتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ} معناه: أتاكم خوفُه وأماراتُه وأوائلُه؛ مثل: الجدب، والبأساء، والأمراض ونحوها التي يخاف منها الهلاك.

وانتَقَد قولَ مقاتل، والحسن مستندًا إلى الدلالات العقلية، وذلك أنّه لو قُدِّر إتيان العذاب وحلوله لم يترتب أن يقول بعد ذلك: {فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ} ؛ لأن ما قد صَحَّ حلوله ومضى على البشر لا يَصِحُّ كشفُه.

[2266] ذكر ابنُ عطية (3/ 360 - 361) أنّ الضمير في {إليه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود إلى الله تعالى، بتقدير: فيكشف ما تدعون فيه إلى الله تعالى. الثاني: أن يعود إلى {ما} ، بتقدير: فيكشف ما تدعون إليه.

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 560.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 560.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت